الشيخ علي القوچاني

396

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

المرجوحية بل مع الإباحة أيضا فكيف عن غيرها ؟ فالنهي عنها بجميع أقسامه داخل في النزاع ، دون المعاملات ، لعدم دلالة النهي الغيري والتنزيهي فيها على الفساد بلا كلام . ومما ذكرنا من تقرير النزاع - عقلية مرة ولفظية أخرى - ظهر انّ المراد من الاقتضاء أعم من أن يكون ثبوتيا كما في العبادات ، أو اثباتيا كما فيها أيضا وفي المعاملات . [ الرابع : معنى العبادة في المسألة ] 327 - قوله : « الرابع : ما يتعلق به النهي إما أن يكون عبادة أو غيرها » . « 1 » وقد عبّر عنه في كلمات القوم بالعبادة والمعاملة وعرّف كل منهما بتعريفات غير خالية عن الخلل ، مثل تعريف العبادة بما لم يعلم انحصار المصلحة فيها في شيء والمعاملة بما علم فيه ذلك ؛ وأخرى بما في المتن وغير ذلك بما ذكر في الحد ، مع ما في كل من المناقشة . وحيث إنه ما ورد لفظهما في آية ولا في رواية ولا في معقد اجماع [ بل ] انما يكون التعبير بهما لكون كل منهما جامعا لشتات أحد قسمي متعلق النهي ، فالأولى التعبير عن كل بما لم يرد فيه خلل [ بأن ] « 2 » تجعل العبادة بالمعنى اللغوي و [ عند ] « 3 » الفرس ( پرستش ) ؛ ويكون ذلك : في بعض الأفعال لازما لأصل حقيقته بحيث لا يتحقق إلّا عباديا بالمعنى اللغوي ولو كان حراما كالسجود مثلا ؛ وفي بعض الأفعال تعليقيا ، بمعنى انه لو تعلق به أمر لكان عباديا . ويمكن أن يقال بنحو آخر : وهو انّ متعلق النهي : يكون تارة : بحيث يتوقف حصول الأثر المرغوب منه - لولا النهي عنه -

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 218 ؛ الحجرية 1 : 150 للمتن و 1 : 147 للتعليقة . ( 2 ) في الأصل الحجري ( أن ) . ( 3 ) في الأصل الحجري ( في ) .